الخطيب الشربيني

177

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

والصواب أنه لا يقتل به ولا بالدعاء عليه ، كما نقل ذلك عن جماعة من السلف . قال مهران بن ميمون حدثنا غيلان بن جرير أن مطرف بن عبد الله بن الشخير كان بينه وبين رجل كلام فكذب عليه فقال مطرف : اللهم إن كان كاذبا فأمته . فخر ميتا فرفع ذلك إلى زياد فقال : قتلت الرجل قال : لا ولكنها دعوة وافقت أجلا . كتاب الحدود جمع حد وهو لغة المنع ، وشرعا عقوبة مقدرة وجبت زجرا عن ارتكاب ما يوجبه وعبر عنها جمعا لتنوعها ، ولو عبر بالباب لكان أولى لما تقدم أن الترجمة بالجنايات شاملة للحدود وبدأ منها بالزنا وهو بالقصر لغة حجازية وبالمد لغة تميمية ، واتفق أهل الملل على تحريمه وهو من أفحش الكبائر ولم يحل في ملة قط ، ولهذا كان حده أشد الحدود لأنه جناية على الاعراض والأنساب . تعريف الزاني الذي يجب حده فقال : ( والزاني ) أي الذي يجب حده ، وهو مكلف واضح الذكورة أولج حشفة ذكره الأصلي المتصل أو قدرها منه عند فقدها في قبل واضح الأنوثة ولو غوراء . كما بحثه الزركشي فارقا بين ما هنا وما في باب التحليل من عدم الاكتفاء بالايلاج . فيها بناء على تكميل اللذة محرم في نفس الامر لعين الايلاج خال عن الشبهة المسقطة للحد مشتهى طبعا بأن كان فرج آدمي حي ، فهذه قيود لايجاب الحد خرج بالأول الصبي والمجنون فلا حد عليهما . وبالثاني الخنثى المشكل إذا أولج آلة الذكورة فلا حد عليه لاحتمال أنوثته . وكون هذا عرقا زائدا . وبالثالث ما لو أولج بعض الحشفة فلا حد عليه وبالرابع ما لو خلق له ذكران مشتبهان فأولج أحدهما فلا حد للشك في كونه أصليا كما قاله الأذرعي . وبالخامس الذكر المبان فلا حد فيه . وبالسادس ما لو أولج في فرج خنثى مشكل فلا حد لاحتمال ذكورته وكون هذا المحل زائدا . وبالسابع المحرم لأمر خارج كوطئ حائض